الشيخ محمد رضا مهدوي كني
390
البداية في الأخلاق العملية
لعيادة مريضهم ويقول : « اللهم صلّ على محمد وآله وتولّني في جيراني ومواليّ والعارفين بحقّنا والمنابذين لأعدائنا بأفضل ولايتك ووفّقهم لإقامة سنّتك والأخذ بمحاسن أدبك في إرفاق ضعيفهم وسدّ خلّتهم وعيادة مريضهم » « 1 » . آداب عيادة المريض لعيادة المريض آداب لا بد من مراعاتها ، ومن بينها تقديم هدية له . « عن مولى لجعفر بن محمد قال : مرض بعض مواليه فخرجنا اليه نعوده ونحن عدّة من موالي جعفر فاستقبلنا جعفر في بعض الطريق فقال لنا : أين تريدون ؟ فقلنا : نريد فلانا نعوده . فقال لنا : قفوا ! فوقفنا . فقال : مع أحدكم تفاحة أو سفرجلة أو أترجة أو لعقة من طيب أو قطعة من عود بخور ؟ فقلنا ما معنا شيء من هذا . فقال : أما تعلمون أنّ المريض يستريح إلى كل ما أدخل به عليه » « 2 » . وأشار الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى هدية المريض فقال : « من أطعم مريضا شهوته أطعمه اللّه من ثمار الجنّة » « 3 » . آداب الجلوس عند المريض على من يعود المريض ، الالتزام بما يلي : الدعاء للمريض : قال الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « عودوا المرضى ، واتّبعوا الجنائز يذكّركم الآخرة . وتدعو للمريض فتقول
--> ( 1 ) الصحيفة السجادية ، الدعاء 26 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 643 ، الباب 17 ؛ مكارم الأخلاق ، ط بيروت ، ص 361 . ( 3 ) بحار الأنوار ، ج 78 ، ص 224 ؛ كنز العمال ، ج 9 ، ص 97 ، ح 25157 .